هكذا حول الباعة الجائلين شوارع مقاطعة النخيل بمراكش لأوكار للفوضى والتسيب والسلطات المنتخبة تماطل في فتح السوق النمودجي

نجمة تيفي - نجاة بنعمر

باتت الأوضاع جد مقلقة وخارج السيطرة بالعديد من أزقة وشوارع مقاطعة النخيل مراكش، جراء احتلالها من طرف الباعة الغير النظاميين، وحالة التسيب والفوضى السائدتين، وأصبح السير فيها غير ممكنا بل مستحيلا طيلة فترات النهار.

وتعيش أزقة البون التونسي، الفخارة، عين إيطي، وبالخصوص سويقة “بوقنبول”، ومحيط المستوصف الحضري، وأمام أبواب المساجد، حالة من الفوضى والعشوائية، بعد أن تم احتلال الأرصفة بل وقارعة الطريق من طرف الباعة المتجولين، وكذا أصحاب المحلات التجارية ومجموعة من المطاعم والمقاهي الشعبية وبعض ورشات الميكانيك المنتشرة عبر تراب مقاطعة النخيل، الذين يستغلون الرصيف، ويمنعون المواطنين من استعماله، معرضين إياهم للخطر، في حين أصبحت حركة السير والجولان مستحيلة بسويقة “بوقنبول”، وأضحى كل صاحب(ة) سيارة يمر من هذا المكان عرضة للسب والكلام النابي وفي بعض الأحيان يتطور ذلك للتعنيف من طرف أصحاب عربات من ذوي السوابق، استغلوا قارعة الطريق لعرض سلعهم.

يحدث هذا في غياب أي تدخل للسلطات المحلية، بمقاطعة النخيل، بخلاف باقي مقاطعات مدينة مراكش التي تعرف حملات منتظمة تقوم بها السلطات لتحرير الملك العمومي، والحد من ظاهرة الباعة الغير النظاميين، وثني أصحاب المحلات التجارية والمقاهي والورشات عن الاستغلال المجحف والعشوائي لأبواب ومحيط محلاتهم.

فعاليات جمعوية حمَّلت مسؤولية انتشار واستفحال ظاهرة الباعة الجائلين بهذه المنطقة، إلى المجلس الجماعي النخيل مراكش، والذي ظل، كسابقيه، ومنذ توليه مهام تدبير هذه المقاطعة، يتماطل في افتتاح المركب التجاري الزهور، وعدم قدرته على تحديد المستفيدين من هذا السوق النمودجي، بل وقام بقدرة قادر لتحويله لمرآب للسيارات في خرق سافر للأمور التدبيرية وتشجيع على العشوائية.

وطالبت ذات الفعاليات بتدخل والي ولاية مراكش آسفي لأجل رفع الضرر الكبير الذي لحق ساكنة أحياء مقاطعة النخيل، والاسراع بتحديد لائحة المستفيدين من المركب التجاري الزهور، وتحرير أزقة وشوارع المقاطعة وأرصفتها وإعادة رونقها الذي فقدته وجعلت العديد من الساكنة تفضل الرحيل وهجران مساكنها بسبب الازعاج المستمر الذي يصدر عن انتشار الباعة المتجولين، وتلوث المجال البيئي جراء مخلفات الأزبال التي يتركها هؤلاء الباعة.