حتى لا ننسى مولاي اسماعيل العلوي الرياضي الفنان الغير محظوظ في عالم الساحرة المستديرة

نجمة تيفي - أحمد تميم

قطار سلسلتنا “حتى لا ننسى” يواصل المسير،  ويقف بنا اليوم في محطة خاصة جدا، المعني فيها شخص بمواصفات أخلاقية عالية، ومباديء النزاهة والإيثار هما السمة الأساسية في وجوده وتواجده. 

الكل يحس بمشاعر خاصة اتجاهه، ولا يختلف في شأنه اثنان بكونه"مرضي الوالدين": انه ببساطة “مولاي اسماعيل العلوي”، رجل كان وطل ولا زال محط احترام و تقدير من طرف كل فعاليات محيطه نظرا لحسه المرح وحبه خدمة الناس.

أطلق نجمنا أولى صيحاته في الدنيا، بمنزل والديه يوم 24 دجنبر1968 بدرب السقاية حومة اسبتيين العريقة و الموغلة في التاريخ نظير ما اعطت من رجالات و على مختلف المستويات.

احتضنته مدرسة "الرشيدية" ابتدائيا حيث مارس شغبه الطفولي، واكتسب جزءا من معارف الحياة و كانت بمثابة "الحجر الأساس" لتكوين شخصية “الشريف مولاي اسماعيل”، في حين تابع دراسته الاعدادية  والثانوية بثانوية محمد الخامس باب أغمات، حيث حصل على شهادة الباكالوريا سنة 1988 شعبة الآداب - اللغة الألمانية، ثم انتقل لمتابعة مساره في التعليم العالي بجامعة القاضي عياض بمراكش شعبة الآداب، لكن حبه وشغفه بالساحرة المستديرة حال دونه ودون متابعة مشواره الجامعي، ليلتحق بالعمل بالمندوبية العامة للسجون بالسجن المحلي بتازة، ثم باصلاحية "ايت ملول 2" حيث يشتغل الآن كواحد من أطرها.

 

مساره الرياضي كسائر أبناء جيله، انطلق من الحي ضمن صفوف فريق "اسبتيين"، الذي كان يسرف عليه المرحوم “أيت بن حسن” الملقب ب”الشاوي”، و “روبيش”، رفقة “عبد الحق ماطيش” المرحوم “كيالة” ، “خيشو”، الحارس “عبد الجليل العطار” وآخرون..، لتترقبه الاعين الثاقبة كرويا و تحول وجهته نحو صغار الكوكب المراكشي سنة 1984 ثم ضمن فئة الشبان في 1985 الذي نال معه لقب بطولة المغرب.

لم تشأ الاقدار أن يلعب مباشرة لفريق الكبار نظرا لتوفر هذا الاخير في تلك الفترة بالضبط على مجرة من النجوم ك “أحمد المصباحي” “عبد السلام الدومي”،”أولحاج سعد الدين”..، يصعب على اي مدرب أن يغامر و يضع ثقته في لاعب شاب على حساب آخر مجرب و له مكانته الرسمية ضمن التشكيلة الأساسية للفريق، فما كان من مسؤولي الكوكب إلا وضعه رهن اشارة الكمال الرياضي المراكشي تحت بند رياضي معروف وهو "عقد إعارة" و كان هذا سنة 1988 ورافقه في هاته الرحلة الجميلة قادما من الكوكب اللاعبين لحقيق-مطيش-كيكيم- الفريدي نجيب-عبدالعالي ثم الحارس “كبير”.

 

نجمنا وجد ضالته و"راحته" في هذا الفريق بتواجد العديد من اللاعبين كبدرالدين لعميم-الكريسي عبدالصادق- الحارس “عبد اللطيف طارب الملقب ب”زعبيل”-سليم خالد-التركماني عمر- عبدالجليل"باتيتي"- الحانكا و عبد ربه تميم احمد حيث كنت في صفوف الكمال قبله بسنوات ليست بالقليلة.

اشرف على تدريبات الفريق إبان تواجده ضمن تركيبته المدربون “مولاي الحسن العمراني”، “عبدالله بوستة”، ”معروف” و”الحاج حسن غرطي”.

“مولاي اسماعيل” مكث بالفريق الى حين اندثار الكمال” بعد وفاة المرحوم عبدالقادر رشدي "عبيقة"، الأب الروحي للفريق وعدم قدرة المسيرين انذاك على تحمل المسؤولية.

نجمنا عاد أدراجه للكوكب بتوصية من الإذار الجزائري المقتدر “محيي الدين خالف” الذي كان مشرفا على العارضة الفنية للفريق تزامنا مع وجود لاعبين اكفاء و موهوبين من ضمنهم البهحة-الدميعي-مامادو-زكرياء العلوي-الدومي- المصباحي-بصالا توري...... ليتوج مع هاته المجموعة سنة 1993 بدوري "احمد النتيفي" بعد الفوز في النهائي على "المقاولون العرب المصري"بالضربات الترجيحية.

لكن الاقدار لم تمهله كثيرا هناك و كان مقامه قصيرا لينتقل في موسم 1994/95، إلى النجم الرياضي المراكشي وتدرب بها  على يد كل من “شيشا” و “المامون” بمعية المرحومين “محمد الورقي” و “داديس”، “البوشوكي” و”حسن الوحداني”.

موسم 1996/96 انتقل الى جمعية الحليب المراكشية الممارس انذاك بالقسم الوطني الثاني و كان ترسانة لاعبيه تضم الى جانب آخرين حميد اجنينة-مصطفى قيدي-عبدالهادي المنسوب-عبدالالاه خيشو- التادلي......و كان المدرب هو “مولاي حفيظ الرجيلة” ، حيث وصل رفقته إلى ربع نهاية كاس العرش حيث تمكن من  إقصاء جمعية الحليب البيضاوية، قبل أن يُقصى من طرف اولمبيك خريبكة الذي كان يمر في فترة مميزة رفقة المدرب “عبد الخالق اللوزاني”. 

في بحر موسم 1996/97 و تحت اكراهات الالتزام المهني لم يجد نجمنا بدا لوضع حد لمسيرته الرياضية الكروية بعد التحاقه بمندوبية السجون.

صراحة احترت كثيرا بشأن الطريقة التي أسرد بها سيرة هذا الرجل، لكوني جاورته وعايشته لسنوات في أدق تفاصيل حياته وأدركت كم هو يستحق منا وخاصة مني أكثر مما استوعبته هاته السطور القليلة، التي لا توفي الرجل حقه فمعذرة له ولكل معارفه وطلبي أن لا يعتبروا ذلك تقصيرا في حق “مولاي اسماعيل/التقيتيقة” الذي له مكانة خاصة عندي.

الى هنا اقول لكم قراءة ممتعة و موعدنا يتجدد بحول الله مع نجم مراكشي اخر او نجم غير مراكشي اعطى للرياضة المراكشية و كان بقيمة مضافة.