حتى لا ننسى حجيب دينامو ومايسترو الكوكب المراكشي سنوات الثمانينات

وتستمر سلستنا “حتى لا ننسى” خلال الشهر المعطم في النبش ونفض الغبار عن رياضيين بصموا على التألق والتميز في مجال ممارستهم، وشاءت الأقدار أن تنتهي مسيرتهم الرياضية في غياب أي مبادرة تربط الماضي بالحاضر وتجعل الأجيال الحالية تتعرف عن قرب عن من كانوا بالأمس رموزا للرياضة المراكشية والوطنية.

محطتنا اليوم تتوقف عند اللاعب الكبير “التاويتي المحجوب” أو “حجيب” كما يعرفه أبناء جيله وحومته سيدي أيوب بالمدينة العتيقة حيث رأى النور في 28 من سيبتمبر 1959.

 

بدايته الكروية كانت من فرق الاحياء وبالضبط فريق السلام لسيدي ايوب الذي شارك معه في عدة دوريات احتضنتها العديد من الملاعب التي تحتضن دوريات فرق الاحياء نذكر منها ملاعب النجم، باب اغمات، باب الجديد، قشيش، الصابرة، الفاكا، والمصلى.....

 وتم اكتشاف نجمنا من طرف “جمال الهنا” الملقب ب"الزبيدة" سنة 1975 ومعه لاعبين آخرين ك”عبدالرحيم الزيوري”، “مراد الزمراني”، “احمد العانية”، “احسينة وداني@ الذين اندمجوا في فريق النجم الرياضي المراكشي فئة الصغار ويتدرجوا بسرعة حتى انهم لعبوا في سن صغيرة في فئة الكبار  بعدما تم الاعتماد عليهم على إثر الاحداث المشينة التي عرفتها مقابلة النجم ضد الكوكب وتمخض عنها توقيف اكثر من سبعة لاعبين من النجم.

والتحق “حجيب” سنة 1981 بصفوف فريق الشباب المراكشي (الأشغال العمومية سابقا) و لعب بجوار “عبدالواحد حرمة الله”، “فضايل”، “عدلي”، “احمد الجن”، “حكمون”، “شاكير”، “الكرام” واللائحة طويلة.

مقامه بالشباب لم يتعدى سنتين، ليشد الرحال الى فريق الكوكب المراكشي بتوصية من “مصطفى طارق” عامل المدينة انذاك الذي تسلم بطاقة اللاعب مباشرة من رئيس الفريق “مصطفى فردوس"، تحت القيادة التقنية للمرحوم “عبدالقادر الخميري”.

في سنة 1984 كان "باحجوب" ضمن الكتيبة التي حققت الصعود إلى القسم الوطني الأول فور وصول “محمد المديوري” لرئاسة الكوكب و تسليم قيادة الفريق تقنيا للمدرب “المعروفي” و كان ضمن اللاعبين كل من “الشاوي”، “بنيس”، “لحقيق”، “قدي”، “كبير”، “لبيض عبدالحق”، “جواد الاندلسي” و”البياز”.

مع وصول المدرب "كنايير" من المغرب الفاسي سنة 1985 حقق الكوكب و ضمن لاعبيه نجمنا اليوم "حجيب" انجاز الوصول إلى ربع نهاية كاس العرش و الخروج بشرف على يد الدفاع الحسني الجديدي.

سنة 1986 تميزت بقدوم المرحوم “العماري” تزامنا مع استقدام لاعبين متميزين متمرسين لصفوف الكوكب ك”حميد جنينة”، “حسن رفاهية”، “حفيظ فقول”، “محمد الشاوش”، “دليلي” ليلتحق بهم في الموسم الموالي كل من “خالد الحمدوشي”، “عبدالسلام الدومي”، “زكرياء العلوي، و”العلوي” الذي يشغل قلب الهجوم.

في هذا الموسم احتل الفريق الرتبة الرابعة في البطولة الوطنية، متقدما على عدة فرق كانت لها باع كبير انذاك في القسم الوطني الأول.

سنة 1989 كانت منعطفا مهما في حياة "حجيب"، اذ فرضت عليه ظروفه المهنية الانتقال الى الرباط و بالتالي غادر الكوكب اتجاه الاتحاد الرياضي للشرطة الذي لعب له لمدة ثلاث مواسم متتالية.

خلال موسم1992/93 ابتعد عن الملاعب مكرها نتيجة الإصابة التي ألمت به في الشطر الثاني من السنة ليعتمد عليه المكتب المسير كمساعد للمدرب  الفرنسي"ALEX" .

من سنة 1992 الى 1996 شغل منصب مدرب مساعد إلى حين إدماج فريق الشرطة مع الجمعية السلاوية سنة 1996، ليشتغل سنة 1998 ضمن الإدارة التقنية لفريق النجم الرياضي المراكشي، وهو العام الذي حقق فيه هذا الاخير انجاز الصعود للقسم الوطني الثاني موسم 2000/2001 و بقي كذلك إلى غاية 2004.

خلال موسمي 2005 و2006 اشتغل ضمن الادارة التقنية لاتحاد تواركة الذي كان يمارس في القسم الوطني الثاني، ثم تقل لوفاق بوزنيقة كمدير تقني لمدة موسمين قبل ان تسند له مهام مدرب أول للفريق في قسم الهواة 1.

موسم 2010/2011 تكلف بالعارضة التقنية لفريق المنصورية في قسم الاول هواة، بينما ابتداءا من  موسم 2011/2012 الى موسم 2016/2017  كان مدربا لفريق سطاد المغربي ثم مديرا تقنيا لنفس الفريق ليختتم مشواره مع هذا النادي سنة 2018.

بعد كل هذا المشوار المتنوع و الغني للاعب و المدرب و المدير التقني"حجيب"، يشتغل حاليا ضمن الإدارة التقنية الجهوية لعصبة الجنوب، بعد خضوعها لإعادة الهيكلة و إسناد رئاستها ل”عبدالرزاق العمراني” كمدير و يشغل "باحجوب"مديرا بالنيابة.

لا اخفي سرا على متابعي سلسلة"حثى لا ننسى" ان طاقم "نجمة تيفي" احتار كثيرا في اختصار المسار الطويل، الغني و المتنوع لنجمنا "المحجوب تاويتي" و نتمنى ان نكون قد توفقنا في ذلك و ان كان العكس فلنا من حسن النية ما يشفع لنا.

موعدنا مع رياضي اخر و مع نجم مراكشي اخر في مستقبل الحلقات.